الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

232

آيات الولاية في القرآن

10 - مناقب ابن المغازلي « 1 » . 11 - تاريخ ابن العساكر « 2 » . 12 - ربيع الأبرار للزمخشري « 3 » . وعلى هذا الأساس فإن شأن النزول المذكور لا يدانيه شك ولا ريب . ملاحظة مهمّة ! بلا شكّ كان العبّاس ابن عبد المطلب عند نزول آية سقاية الحاج مؤمناً مجاهداً وهكذا الحال مع « شيبة » فقد كان مؤمناً وله سوابق جهادية ، إذن فكيف افتخر الإمام علي عليه السلام بإيمانه وجهاده عليهما والحال أنهما يتصفان بصفة الإيمان والجهاد أيضاً ؟ وجواب هذا السؤال هو أن الإمام علي عليه السلام أراد أن يقول لهما أنا أوّل شخص آمنت باللَّه وبرسوله من الرجال وأوّل شخص هاجر إلى المدينة بعد هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، وأوّل مجاهد في سبيل اللَّه ورسوله ، وبهذا فقد سبقهما في الإسلام والهجرة والجهاد ، وهذه الفضيلة منحصرة في عليّ بن أبي طالب . الشرح والتفسير : الإيمان باللَّه ، أفضل الأمور ! « أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ » . من هذا السياق للآية الشريفة يتّضح جيّداً وقوع مثل هذه المقارنة بين سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام من جهة ، وبين الإيمان باللَّه والجهاد في سبيله من جهة أخرى ، ولكن اللَّه تعالى قرّر أنّ هذه المقارنة غير صحيحة وغير سليمة فإنّ الإيمان باللَّه واليوم الآخر

--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي : نقلًا عن الغدير : ج 2 ، ص 54 و 55 . ( 2 ) تاريخ ابن العساكر نقلًا عن الغدير : ج 2 ، ص 54 و 55 . ( 3 ) ربيع الأبرار نقلًا عن الغدير : ج 2 ، ص 54 و 55 .